يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
116
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
الهيئات كما زعموا . فلا « 1 » شيء في حدّ نفسه أتمّ بساطة من الهيولى سيّما انّ جوهريّتها هي « 2 » سلب الموضوع عنها كما اعترفوا به . فلم ما أدركت « 3 » ذاتها لهذا التجرّد عن الحوامل والاجزاء ؟ ولم ما أدركت الصور التي فيها على انّا بيّنّا حال الجوهريّة والشيئيّة وانّ أمثالهما « 4 » اعتبارات عقليّة ؟ ( 120 ) ثمّ قال هؤلاء « 5 » انّ مبدع « 6 » الكلّ ليس الّا مجرّد الوجود . وإذا بحث عن الهيولى على مذهبهم ، رجع « 7 » حاصلها إلى نفس الوجود ، إذ التخصّص انّما هو بالهيئات الجوهريّة « 8 » كما سبقت . وليس شيء هو نفس الماهيّة مطلقا ، بل يثبت « 9 » خصوص ، فيقال « 10 » انّه ماهيّة أو موجود . والهيولى لا تبقى الّا ماهيّة ما أو وجودا ما ؛ فافتقارها إلى الصور ان كان لنفس كونها موجودا ما ، فكان واجب الوجود كذا ، تعالى ان يكون هكذا ! « 11 » وإذا كان واجب الوجود يعقل ذاته والأشياء لمثل هذه البساطة ، فكان يجب أيضا في الهيولى ، لأنّها موجود « 12 » فحسب . وبطلان هذه الأقاويل ظاهر . فثبت انّ الذي يدرك ذاته هو « 13 » نور لنفسه وبالعكس . وإذا « 14 » فرض النور العارض مجرّدا ، كان ظاهرا في نفسه لنفسه . فما حقيقته انّه الظاهر في نفسه لنفسه ، حقيقته حقيقة النور المفروض مجرّدا ، فانّ « الهوهو » ينعكس رأسا برأس .
--> ( 1 ) فلا : ولا TMR ( 2 ) هي TERF : هو HMI ( 3 ) أدركت : أدرك H ( 4 ) أمثالهما : أمثالها H ( 5 ) هؤلاء : اى المشاءون Tu ( 6 ) مبدع : مبدأ E ( 7 ) رجع TMF : يرجع HERI ( 8 ) الجوهرية : والجوهرية HI ( 9 ) بل يثبت : بل ثبت T وفي بعض النسخ « بل إذا ثبت » TaMaFa ( 10 ) فيقال : + له HI ( 11 ) هكذا : كذا TMF ( 12 ) موجود THFI : موجودة EMR ( 13 ) هو : فهو HE ( 14 ) وإذا : + كان R